**نور الولاء**
03-09-2008, 08:06 AM
بسم اله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
نبذه عن الخطيب الحسيني الشيخ عبد الحميد المهاجر حفظه الله
هذه بعض محاضرات الشيخ الجليل
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
خطابته
المهاجر خطيب موسوعي طموح ومن الأركان المعاصرة الهامة في مؤسسة المنبر الحسيني. يتمتع بشعبية كبرى ورصيد جماهيري ضخم في مجالسه الحسينية ويتميز بتوحيد جهوده وحصرها وتكريسها في مجلس موحّد يلقي فيه كل الثقل الخطابي والإبداع المنبري.
ومن خصائصه المنبرية الاعتماد على القرآن والعترة في أحاديثه وقد جعل حديث الثقلين محور المنبر الحسيني وأساس المحاضرات الإسلامية التي يطرحها.
وهو ينعى على المنابر التي تبتعد عن المنهج القرآن والعترة الطاهرة في طروحاتها وعروضها المنبرية فهو ينتقد المنابر الفارسية الغارقة بالتصوف وأشعار مثنوي وغير ذلك من الأساليب الصوفية.
وكذلك بعض المنابر العربية التي تطغى عليها كثيراً مسحة الشعر الجاهلي وقصص العرب ومعالم الترف الفكري والثقافي والأدبي فهو يريد حضوراً فاعلاً للقرآن ولأهل البيت وما لهذين المصدرين من أهمية كبرى في التوجيه الاجتماعي نحو حياة أفضل ومجتمع أكمل.
ويرى الأستاذ المهاجر أن الاعتماد على الثقلين في مخاطبة الجمهور المعنى الحقيقي لمخاطبته بمنطق الفطرة وضمان عناصر النجاح ومقومات التأثير في النفوس وعدم الإخفاق في مسيرة المنبر الإصلاحية لأنها ترتكز على أساس متين.
تلقى المهاجر فن الخطابة من لدن الخطيب الشهير المرحوم الشيخ عبد الزهراء الكعبي، فقد احتضنه الكعبي منذ هجرته الكربلائية ورعاه ووجّهه أحسن توجيه واتصل به اتصالاً وثيقاً وسكب عليه من خلقه السامي وتواضعه الجم وأفرغ عليه من حرارة إيمانه وصلابة معتقده وشدة إخلاصه وتفانيه في خدمة سيد الشهداء (عليه السلام) مما جعل شيخنا المترجم شديد التأثر بأستاذه الكعبي، غزير الدمعة إذا جاء ذكره، كثير الترحّم عليه والاعتزاز بشخصه والوفاء له، فطالما يعبر عنه بأنه ربانياً وولياً من الأولياء. يقول: كنت أرى الحسين في عينيه.
وحدثني الشيخ المهاجر عن حادثة طريفة كانت منعطفاً هاماً في حياته المنبرية، وكان مسرحها في مسقط رأسه قبل الهجرة، وفي بواكير انتسابه للخدمة الحسينية، أن ارتقى المنبر عام 1958م على وجه التحديد بأيام عبد الكريم قاسم، أمام الخطيب الجريء المرحوم السيد حسن الشخص لقراءة المقدمة، وما أن شرع بقراءة القصيدة الهائية المعروفة للسيد رضا الهندي (إن كان عندك عبرة تجريها) حتى ارتج عليه، وازدحمت الحروف والألفاظ على لسانه، وتعثر القول في فمه في بيت من بيوت القصيدة وهو (فعسى نبلُّ بها مضاجع صفوة) فقال: (معاضج صعوة)، وكلما حاول إصلاح الأمر لم يستطع، فبان الخجل والارتباك على وجهه فقام إليه السيد حسين السيد محمود وأنزله من المنبر، وسمع ما هزّ كيانه حياءً وإحراجاً، فاتخذ من هذا الفشل الذريع وسيلة للنجاح الكبير، وصمم على الجد والاجتهاد والتعويض حتى أصبح من الأرقام البارزة في المؤسسة الحسينية الكبرى.
ويتحدث عن بداياته الأولى أنه كان يستفيد من بعض الخطباء المحليين في مدينة الرميثة كالشيخ مدلول الخطيب والشيخ عبد الله الطيار الدجيلي وغيرهما فقد كانوا يرفدونه ببعض المجالس المنسقة لحفظها وقراءتها وفي عام 1959م قرأ المجلس الأول في البصرة لمجموعة من الشباب في شارع دينار بمنطقة العشار، وشجعه السيد حمود الصراف وهو من شخصيات الرميثة على ارتداء الزي الديني والعمامة الروحانية فارتدى ذلك الزي رسمياً في سنة 1963م بكربلاء المقدسة.
وهكذا انطلق المهاجر من كربلاء خطيباً جماهيرياً ناجحاً، تنتظم الصفوف وتحتشد الألوف لسماع قراءته وتلقي محاضرته وتنقّل في أمهات المدن العراقية في مواسم القراءة خطب في بغداد والكاظمية والبصرة والفاو والرميثة والسماوة وسوق الشيوخ والناصرية وغيرها. ثم دعي إلى خارج العراق وارتقى منابر البحرين والكويت ودبي وسوريا ولبنان، وزار الدول الإفريقية مبلّغاً وخطيباً في ساحل العاج وزائير والسينكال وكامبيا ونيجريا وغينيا وكينيا، وفي الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من أربعين ولاية تعقد بها مجالس الحسين للجاليات الإسلامية المتواجدة هناك، وكان المهاجر يتألق فيها عبر الإذاعة والتلفزيون.
وفي لندن عاصمة بريطانيا أقام مجالس عاشوراء وشهر رمضان لعدة سنوات في مسجد ريجنت موسك وهو من أكبر مساجد لندن.
وقرأ في أكثر من خمس ولايات كندية، مجالس حاشدة كانت تعقد في مونتريال وأتاوة وكالكري وتورنتو. كما ارتقى مجالس الخطابة في إيران في كل من طهران وقم وشيراز وأصفهان ومشهد وخوزستان وكاشان، كما قرأ في تركيا بمنطقة الحربيات عشرة أيام بمناسبة ذكرى فاطمة الزهراء (عليها السلام).
والعبرة في كل ذلك أن التوفيق والنجاح حليف الأستاذ المهاجر أينما حلّ وارتحل وأينما أقام وانتقل فهو خطيب جماهيري ناجح يستقطب عواطف المستمعين ويخلب مشاعرهم ويمتلك قلوبهم بتوفيق من الله سبحانه وتعالى.
المهاجر والتلفزيون
لا شك أن التلفزيون من أهم الوسائل الإعلامية المتطورة ومن أضخم الأجهزة العملاقة في الدعاية والنشر والتثقيف.
والمهاجر من خطبائنا القلائل النوادر الذين أتيحت له أفضل الفرص للظهور على شاشات بعض التلفزيونات العالمية بل هو يتصدى ويخلق الأجواء الفاعلة للإعلام الديني المبرمج عبر القنوات التلفزيونية في مختلف أنحاء العالم ومن ذلك ظهوره على شاشة التلفزيون الكويتي محاضراً ليلة عاشوراء من كل عام من سنة 1991م ولغاية 1995م. وسجل له التلفزيون السوري حلقات لشهر رمضان المبارك تحت عنوان (من وحي التنزيل) واستمر قرابة ثلاث سنوات في صباح كل يوم جمعة. ثم استمر في غير شهر رمضان أيضاً، وكان برنامجاً ناجحاً استقطب جمهوراً عريضاً من المشاهدين ذوي الاهتمام بالشؤون الدينية وألقى محاضرات ثقافية عبر التلفزيون اللبناني والإيراني بمناسبات مختلفة، وفي شهر رمضان لعام 1988م ظهر على شاشة التلفزيون النيجيري، وسجلت معه عدة مقابلات في تلفزيون زائير.
كما ظهر محاضراً في التلفزيون الأمريكي في ولاية ميشكن ولوس أنجلوس. وتجدر الإشارة إلى أنه يجيد اللغة الإنجليزية والفارسية فضلاً عن لغته العربية وفي نفس السياق حاضر على طلاب جامعة لوممباشي.
وله محاضرات متعددة في الجامعات والكليات المختلفة منها جامعة الكويت وجامعة بيروت العربية وجامعة لوممباشي في زائير، وجامعة البني في نيويورك كما له عدة مقابلات وأحاديث في الصحف والمجلات كالمواقف البحرينية، ولقاء مع مجلة البلاد اللبنانية سنة 1995م. وكذلك في مجلة البحار التي تصدر في لبنان للمغتربين اللبنانيين في إفريقيا والعالم.
ونشرت له عدة مقالات في أمهات الصحف والمجلات العربية مثل القبس الكويتية والوطن الكويتية أيضاً ومجلة الشراع ومجلة العالم الإسلامي وغيرها.
المهاجر والسجن
في تاريخنا السياسي والديني تعرض المزيد من شخصياتنا ورجال عقيدتنا إلى الاعتقالات المرعبة والسجون الرهيبة بسبب مواقفهم المبدئية الصلبة، وآرائهم الإصلاحية الجريئة.
والمهاجر واحد من هذه السلسلة فهو الخطيب الذي تحتشد الألوف تحت منابره وتشرأب الأعناق لاستماع آرائه وأقواله.
ولا شك أنه يمتلك حساً سياسياً مرهفاً، ومشاعر نابضة بالشعور بالمسؤولية اتجاه ظلامة الأمة وهدر حقوقها فلابد له من التعبير عن تلك الظلامة والاحتجاج والاستنكار والشجب لممارسة التسلط والحرمان والبغي والعدوان.
ولابد لفراعنة الدنيا أن تفتح أبواب دهاليزها المظلمة لخنق الحريات وزج الأحرار في غياهب السجون والمعتقلات.
تعرض خطيبنا المترجم إلى السجن والاعتقال في أوائل عام 1973م ولبث فيه حتى عام 1975م، وتنقل في عدة سجون ببغداد منها قصر النهاية وسجن الفضيلية وسجن أبي غريب وسجن الشعبة الخامسة لمكافحة النشاط الرجعي. وكان يرزح في هذه السجون جمهرة من العلماء والخطباء ورجال الثقافة والفكر وتعرضوا لأبشع أنواع التعذيب، وقد استشهد البعض الآخر منهم على يد الجلادين.
ومن الشخصيات المعتقلة مع الشيخ المهاجر يومذاك كان الشيخ عارف البصري والشيخ مجيد الصيمري والسيد عبد الحسين القزويني والشيخ ضياء الزبيدي والشيخ محمد المجاهد.
ويقول المهاجر: ربما وصل عدد السجناء إلى ما يقارب من العشرة آلاف سجين محشورين بقاعة كبرى كانت إسطبلاً للخيول في أيام الملك غازي ثم حُولت إلى سجن كبير.
وكانت هذه الكوكبة تحرص على إقامة عزاء الحسين (عليه السلام) في داخل السجن وخصوصاً في ليلة عاشوراء حتى يتحول السجن إلى مأتم حسيني كبير.
المهاجر والتأليف
المهاجر كاتب ومؤلف مكثر غير أن المواضيع التي طرقها في مؤلفاته تكاد تتشابه من حيث محتواها المحاضراتي وأسلوبها الخطابي فهي كتبت أساساً كمحاضرات للمنبر الحسيني في الأعم الأغلب، وتعميماً للفائدة سكبت تلك المحاضرات بقوالب كتابية موفقة ونؤشر في اللائحة التالية إلى أهم تلك المؤلفات:
1ـ اعلموا أني فاطمة: عبارة عن موسوعة ضخمة متنوعة تقع في عشرة مجلدات ضخام.
2ـ الأيديولوجية الإسلامية: عبارة عن محاضرات كتبت خصيصاً لشهر رمضان المبارك.
3ـ المنبر الحر: في أربع مجلدات وهو محاضرات منبرية أيضاً.
4ـ الإمام علي حياته وفكره.
5ـ أهل البيت أسماء لا تنسى.
6ـ حجر بن عدي.
7ـ العباس قمر العشيرة.
8ـ يقظة الوعي.
9ـ من وحي المنبر.
10ـ علي وفاطمة بحران يلتقيان.
11ـ في ظهور الإمام المهدي (عليه السلام).
12ـ لمحات من حياة الإمام علي.
13ـ القضاء والقدر محاولة لفهم عصري.
14ـ يوميات سجين.
• وله كتب مخطوطة تتمثل بما يلي:
1ـ الشيخ المفيد بعد ألف سنة.
2ـ زيد بن علي جهاد وثورة.
3ـ سلسلة من حياة أهل البيت.
4ـ نظرة في الاقتصاد الإسلامي.
5ـ نظرة في علم النفس والاجتماع.
6ـ كتاب في الحسين.
وهكذا كان المهاجر طاقة مبدعة من النشاط والعطاء خطابة وكتابة وله بعض المحاولات والتجارب الشعرية، منعه تواضعه الجم من تزويدي بنماذج منها سمعتها منه فيما مضى وإلى المزيد من التقدم والنجاح وتحقيق الأفضل.
اللهم صل على محمد وآل محمد
نبذه عن الخطيب الحسيني الشيخ عبد الحميد المهاجر حفظه الله
هذه بعض محاضرات الشيخ الجليل
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
خطابته
المهاجر خطيب موسوعي طموح ومن الأركان المعاصرة الهامة في مؤسسة المنبر الحسيني. يتمتع بشعبية كبرى ورصيد جماهيري ضخم في مجالسه الحسينية ويتميز بتوحيد جهوده وحصرها وتكريسها في مجلس موحّد يلقي فيه كل الثقل الخطابي والإبداع المنبري.
ومن خصائصه المنبرية الاعتماد على القرآن والعترة في أحاديثه وقد جعل حديث الثقلين محور المنبر الحسيني وأساس المحاضرات الإسلامية التي يطرحها.
وهو ينعى على المنابر التي تبتعد عن المنهج القرآن والعترة الطاهرة في طروحاتها وعروضها المنبرية فهو ينتقد المنابر الفارسية الغارقة بالتصوف وأشعار مثنوي وغير ذلك من الأساليب الصوفية.
وكذلك بعض المنابر العربية التي تطغى عليها كثيراً مسحة الشعر الجاهلي وقصص العرب ومعالم الترف الفكري والثقافي والأدبي فهو يريد حضوراً فاعلاً للقرآن ولأهل البيت وما لهذين المصدرين من أهمية كبرى في التوجيه الاجتماعي نحو حياة أفضل ومجتمع أكمل.
ويرى الأستاذ المهاجر أن الاعتماد على الثقلين في مخاطبة الجمهور المعنى الحقيقي لمخاطبته بمنطق الفطرة وضمان عناصر النجاح ومقومات التأثير في النفوس وعدم الإخفاق في مسيرة المنبر الإصلاحية لأنها ترتكز على أساس متين.
تلقى المهاجر فن الخطابة من لدن الخطيب الشهير المرحوم الشيخ عبد الزهراء الكعبي، فقد احتضنه الكعبي منذ هجرته الكربلائية ورعاه ووجّهه أحسن توجيه واتصل به اتصالاً وثيقاً وسكب عليه من خلقه السامي وتواضعه الجم وأفرغ عليه من حرارة إيمانه وصلابة معتقده وشدة إخلاصه وتفانيه في خدمة سيد الشهداء (عليه السلام) مما جعل شيخنا المترجم شديد التأثر بأستاذه الكعبي، غزير الدمعة إذا جاء ذكره، كثير الترحّم عليه والاعتزاز بشخصه والوفاء له، فطالما يعبر عنه بأنه ربانياً وولياً من الأولياء. يقول: كنت أرى الحسين في عينيه.
وحدثني الشيخ المهاجر عن حادثة طريفة كانت منعطفاً هاماً في حياته المنبرية، وكان مسرحها في مسقط رأسه قبل الهجرة، وفي بواكير انتسابه للخدمة الحسينية، أن ارتقى المنبر عام 1958م على وجه التحديد بأيام عبد الكريم قاسم، أمام الخطيب الجريء المرحوم السيد حسن الشخص لقراءة المقدمة، وما أن شرع بقراءة القصيدة الهائية المعروفة للسيد رضا الهندي (إن كان عندك عبرة تجريها) حتى ارتج عليه، وازدحمت الحروف والألفاظ على لسانه، وتعثر القول في فمه في بيت من بيوت القصيدة وهو (فعسى نبلُّ بها مضاجع صفوة) فقال: (معاضج صعوة)، وكلما حاول إصلاح الأمر لم يستطع، فبان الخجل والارتباك على وجهه فقام إليه السيد حسين السيد محمود وأنزله من المنبر، وسمع ما هزّ كيانه حياءً وإحراجاً، فاتخذ من هذا الفشل الذريع وسيلة للنجاح الكبير، وصمم على الجد والاجتهاد والتعويض حتى أصبح من الأرقام البارزة في المؤسسة الحسينية الكبرى.
ويتحدث عن بداياته الأولى أنه كان يستفيد من بعض الخطباء المحليين في مدينة الرميثة كالشيخ مدلول الخطيب والشيخ عبد الله الطيار الدجيلي وغيرهما فقد كانوا يرفدونه ببعض المجالس المنسقة لحفظها وقراءتها وفي عام 1959م قرأ المجلس الأول في البصرة لمجموعة من الشباب في شارع دينار بمنطقة العشار، وشجعه السيد حمود الصراف وهو من شخصيات الرميثة على ارتداء الزي الديني والعمامة الروحانية فارتدى ذلك الزي رسمياً في سنة 1963م بكربلاء المقدسة.
وهكذا انطلق المهاجر من كربلاء خطيباً جماهيرياً ناجحاً، تنتظم الصفوف وتحتشد الألوف لسماع قراءته وتلقي محاضرته وتنقّل في أمهات المدن العراقية في مواسم القراءة خطب في بغداد والكاظمية والبصرة والفاو والرميثة والسماوة وسوق الشيوخ والناصرية وغيرها. ثم دعي إلى خارج العراق وارتقى منابر البحرين والكويت ودبي وسوريا ولبنان، وزار الدول الإفريقية مبلّغاً وخطيباً في ساحل العاج وزائير والسينكال وكامبيا ونيجريا وغينيا وكينيا، وفي الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من أربعين ولاية تعقد بها مجالس الحسين للجاليات الإسلامية المتواجدة هناك، وكان المهاجر يتألق فيها عبر الإذاعة والتلفزيون.
وفي لندن عاصمة بريطانيا أقام مجالس عاشوراء وشهر رمضان لعدة سنوات في مسجد ريجنت موسك وهو من أكبر مساجد لندن.
وقرأ في أكثر من خمس ولايات كندية، مجالس حاشدة كانت تعقد في مونتريال وأتاوة وكالكري وتورنتو. كما ارتقى مجالس الخطابة في إيران في كل من طهران وقم وشيراز وأصفهان ومشهد وخوزستان وكاشان، كما قرأ في تركيا بمنطقة الحربيات عشرة أيام بمناسبة ذكرى فاطمة الزهراء (عليها السلام).
والعبرة في كل ذلك أن التوفيق والنجاح حليف الأستاذ المهاجر أينما حلّ وارتحل وأينما أقام وانتقل فهو خطيب جماهيري ناجح يستقطب عواطف المستمعين ويخلب مشاعرهم ويمتلك قلوبهم بتوفيق من الله سبحانه وتعالى.
المهاجر والتلفزيون
لا شك أن التلفزيون من أهم الوسائل الإعلامية المتطورة ومن أضخم الأجهزة العملاقة في الدعاية والنشر والتثقيف.
والمهاجر من خطبائنا القلائل النوادر الذين أتيحت له أفضل الفرص للظهور على شاشات بعض التلفزيونات العالمية بل هو يتصدى ويخلق الأجواء الفاعلة للإعلام الديني المبرمج عبر القنوات التلفزيونية في مختلف أنحاء العالم ومن ذلك ظهوره على شاشة التلفزيون الكويتي محاضراً ليلة عاشوراء من كل عام من سنة 1991م ولغاية 1995م. وسجل له التلفزيون السوري حلقات لشهر رمضان المبارك تحت عنوان (من وحي التنزيل) واستمر قرابة ثلاث سنوات في صباح كل يوم جمعة. ثم استمر في غير شهر رمضان أيضاً، وكان برنامجاً ناجحاً استقطب جمهوراً عريضاً من المشاهدين ذوي الاهتمام بالشؤون الدينية وألقى محاضرات ثقافية عبر التلفزيون اللبناني والإيراني بمناسبات مختلفة، وفي شهر رمضان لعام 1988م ظهر على شاشة التلفزيون النيجيري، وسجلت معه عدة مقابلات في تلفزيون زائير.
كما ظهر محاضراً في التلفزيون الأمريكي في ولاية ميشكن ولوس أنجلوس. وتجدر الإشارة إلى أنه يجيد اللغة الإنجليزية والفارسية فضلاً عن لغته العربية وفي نفس السياق حاضر على طلاب جامعة لوممباشي.
وله محاضرات متعددة في الجامعات والكليات المختلفة منها جامعة الكويت وجامعة بيروت العربية وجامعة لوممباشي في زائير، وجامعة البني في نيويورك كما له عدة مقابلات وأحاديث في الصحف والمجلات كالمواقف البحرينية، ولقاء مع مجلة البلاد اللبنانية سنة 1995م. وكذلك في مجلة البحار التي تصدر في لبنان للمغتربين اللبنانيين في إفريقيا والعالم.
ونشرت له عدة مقالات في أمهات الصحف والمجلات العربية مثل القبس الكويتية والوطن الكويتية أيضاً ومجلة الشراع ومجلة العالم الإسلامي وغيرها.
المهاجر والسجن
في تاريخنا السياسي والديني تعرض المزيد من شخصياتنا ورجال عقيدتنا إلى الاعتقالات المرعبة والسجون الرهيبة بسبب مواقفهم المبدئية الصلبة، وآرائهم الإصلاحية الجريئة.
والمهاجر واحد من هذه السلسلة فهو الخطيب الذي تحتشد الألوف تحت منابره وتشرأب الأعناق لاستماع آرائه وأقواله.
ولا شك أنه يمتلك حساً سياسياً مرهفاً، ومشاعر نابضة بالشعور بالمسؤولية اتجاه ظلامة الأمة وهدر حقوقها فلابد له من التعبير عن تلك الظلامة والاحتجاج والاستنكار والشجب لممارسة التسلط والحرمان والبغي والعدوان.
ولابد لفراعنة الدنيا أن تفتح أبواب دهاليزها المظلمة لخنق الحريات وزج الأحرار في غياهب السجون والمعتقلات.
تعرض خطيبنا المترجم إلى السجن والاعتقال في أوائل عام 1973م ولبث فيه حتى عام 1975م، وتنقل في عدة سجون ببغداد منها قصر النهاية وسجن الفضيلية وسجن أبي غريب وسجن الشعبة الخامسة لمكافحة النشاط الرجعي. وكان يرزح في هذه السجون جمهرة من العلماء والخطباء ورجال الثقافة والفكر وتعرضوا لأبشع أنواع التعذيب، وقد استشهد البعض الآخر منهم على يد الجلادين.
ومن الشخصيات المعتقلة مع الشيخ المهاجر يومذاك كان الشيخ عارف البصري والشيخ مجيد الصيمري والسيد عبد الحسين القزويني والشيخ ضياء الزبيدي والشيخ محمد المجاهد.
ويقول المهاجر: ربما وصل عدد السجناء إلى ما يقارب من العشرة آلاف سجين محشورين بقاعة كبرى كانت إسطبلاً للخيول في أيام الملك غازي ثم حُولت إلى سجن كبير.
وكانت هذه الكوكبة تحرص على إقامة عزاء الحسين (عليه السلام) في داخل السجن وخصوصاً في ليلة عاشوراء حتى يتحول السجن إلى مأتم حسيني كبير.
المهاجر والتأليف
المهاجر كاتب ومؤلف مكثر غير أن المواضيع التي طرقها في مؤلفاته تكاد تتشابه من حيث محتواها المحاضراتي وأسلوبها الخطابي فهي كتبت أساساً كمحاضرات للمنبر الحسيني في الأعم الأغلب، وتعميماً للفائدة سكبت تلك المحاضرات بقوالب كتابية موفقة ونؤشر في اللائحة التالية إلى أهم تلك المؤلفات:
1ـ اعلموا أني فاطمة: عبارة عن موسوعة ضخمة متنوعة تقع في عشرة مجلدات ضخام.
2ـ الأيديولوجية الإسلامية: عبارة عن محاضرات كتبت خصيصاً لشهر رمضان المبارك.
3ـ المنبر الحر: في أربع مجلدات وهو محاضرات منبرية أيضاً.
4ـ الإمام علي حياته وفكره.
5ـ أهل البيت أسماء لا تنسى.
6ـ حجر بن عدي.
7ـ العباس قمر العشيرة.
8ـ يقظة الوعي.
9ـ من وحي المنبر.
10ـ علي وفاطمة بحران يلتقيان.
11ـ في ظهور الإمام المهدي (عليه السلام).
12ـ لمحات من حياة الإمام علي.
13ـ القضاء والقدر محاولة لفهم عصري.
14ـ يوميات سجين.
• وله كتب مخطوطة تتمثل بما يلي:
1ـ الشيخ المفيد بعد ألف سنة.
2ـ زيد بن علي جهاد وثورة.
3ـ سلسلة من حياة أهل البيت.
4ـ نظرة في الاقتصاد الإسلامي.
5ـ نظرة في علم النفس والاجتماع.
6ـ كتاب في الحسين.
وهكذا كان المهاجر طاقة مبدعة من النشاط والعطاء خطابة وكتابة وله بعض المحاولات والتجارب الشعرية، منعه تواضعه الجم من تزويدي بنماذج منها سمعتها منه فيما مضى وإلى المزيد من التقدم والنجاح وتحقيق الأفضل.