عين الحياة
10-22-2007, 11:44 PM
الحكاية التاسعة عشرة:
وذكر في ملحقات كتاب أنيس العابدين انّه نقل عن ابن طاووس رحمه الله انّه سمع سحراً في السرداب عن صاحب الأمر (عليه السلام) انّه يقول:
" اللهم انّ شيعتنا خلقت من شعاع انوارنا وبقية طينتنا، وقد فعلوا ذنوباً كثيرة اتّكالا على حبّنا وولايتنا، فإنْ كانت ذنوبهم بينك وبينهم فاصفح عنهم فقد رضينا، وما كان منها فيما بينهم فأصلح بينهم وقاص بها عن خمسنا، وأدخلهم الجنّة وزحزحهم عن النار، ولا تجمع بينهم وبين اعدائهم في سخطك "(2).
يقول المؤلف:
نقلت عبارة هذا الدعاء بنحو آخر في مؤلفات مجموعة من المتأخرين عن العلامة المجلسي والمعاصرين ; وأشكلت في رسالة جنّة المأوى على صحة نسبة أصل هذه الواقعة وذلك لعدم وجودها في مصنّفات صاحب الواقعة والمتأخرين عنه وكتب العلامة المجلسي والمحدّثين المعاصرين له، بل احتملت هناك أن هذا الكلام مأخوذ من كلام الحافظ الشيخ رجب البرسي في مشارق الأنوار فانّه بعد أن نقل الحكايات السابقة عن المهج إلى أن يقول " ملكنا " يقول: " ومملكتنا " وان كان شيعتهم منهم واليهم وعنايتهم مصروفة اليهم فكأنّه عليه السلام يقول:
" اللهم انّ شيعتنا منّا ومضافين الينا، وانّهم قد أساؤوا، وقد قصّروا، وأخطاؤوا رأونا صاحباً لهم رضاً منهم، وقد تقبّلنا عنهم بذنوبهم وتحمّلنا خطاياهم لأن معولهم علينا، ورجوعهم الينا، فصرنا لاختصاصهم بنا، واتّكالهم علينا كأنا أصحاب الذنوب إذ العبد مضاف إلى سيده، ومعول المماليك إلى مواليهم.
اللهم اغفر لهم من الذنوب ما فعلوه اتكالا على حبّنا وطمعاً في ولايتنا وتعويلا على شفاعتنا ولا تفضحهم بالسيئات عند اعدائنا، وولّنا أمرهم في الآخرة كما ولينا أمرهم في الدنيا، وان أحبطت أعمالهم فثقّل موازينهم بولايتنا، وارفع درجاتهم بمحبّتنا " انتهى.
وهذه الكلمات من صاحب المشارق شرحاً لكلمات ـ بزعمه ـ الامام عليه السلام وهي تقارب العبارة المذكورة، وعصره قريب من عصر السيّد، وكما قد شاع عن السيد مثل هذه العبارات فكان هو أولى بنقلها لشدّة حرصه على هذا المطلب واطّلاعه على شواهده، ولو انّ هذه النسبة ليست ببعيد عن مقام السيد كما علم من الحكايات السابقة وتأتي بعض كلماته في الباب الثامن، والمناسب لكلّ أحد أن ينظر إليها بعين الحسرة.
____________
1- مهج الدعوات (السيد ابن طاووس): ص 296 ـ ونقله عنه في جنّة المأوى: ص 303.
2- جنة المأوى: ص 302.
وذكر في ملحقات كتاب أنيس العابدين انّه نقل عن ابن طاووس رحمه الله انّه سمع سحراً في السرداب عن صاحب الأمر (عليه السلام) انّه يقول:
" اللهم انّ شيعتنا خلقت من شعاع انوارنا وبقية طينتنا، وقد فعلوا ذنوباً كثيرة اتّكالا على حبّنا وولايتنا، فإنْ كانت ذنوبهم بينك وبينهم فاصفح عنهم فقد رضينا، وما كان منها فيما بينهم فأصلح بينهم وقاص بها عن خمسنا، وأدخلهم الجنّة وزحزحهم عن النار، ولا تجمع بينهم وبين اعدائهم في سخطك "(2).
يقول المؤلف:
نقلت عبارة هذا الدعاء بنحو آخر في مؤلفات مجموعة من المتأخرين عن العلامة المجلسي والمعاصرين ; وأشكلت في رسالة جنّة المأوى على صحة نسبة أصل هذه الواقعة وذلك لعدم وجودها في مصنّفات صاحب الواقعة والمتأخرين عنه وكتب العلامة المجلسي والمحدّثين المعاصرين له، بل احتملت هناك أن هذا الكلام مأخوذ من كلام الحافظ الشيخ رجب البرسي في مشارق الأنوار فانّه بعد أن نقل الحكايات السابقة عن المهج إلى أن يقول " ملكنا " يقول: " ومملكتنا " وان كان شيعتهم منهم واليهم وعنايتهم مصروفة اليهم فكأنّه عليه السلام يقول:
" اللهم انّ شيعتنا منّا ومضافين الينا، وانّهم قد أساؤوا، وقد قصّروا، وأخطاؤوا رأونا صاحباً لهم رضاً منهم، وقد تقبّلنا عنهم بذنوبهم وتحمّلنا خطاياهم لأن معولهم علينا، ورجوعهم الينا، فصرنا لاختصاصهم بنا، واتّكالهم علينا كأنا أصحاب الذنوب إذ العبد مضاف إلى سيده، ومعول المماليك إلى مواليهم.
اللهم اغفر لهم من الذنوب ما فعلوه اتكالا على حبّنا وطمعاً في ولايتنا وتعويلا على شفاعتنا ولا تفضحهم بالسيئات عند اعدائنا، وولّنا أمرهم في الآخرة كما ولينا أمرهم في الدنيا، وان أحبطت أعمالهم فثقّل موازينهم بولايتنا، وارفع درجاتهم بمحبّتنا " انتهى.
وهذه الكلمات من صاحب المشارق شرحاً لكلمات ـ بزعمه ـ الامام عليه السلام وهي تقارب العبارة المذكورة، وعصره قريب من عصر السيّد، وكما قد شاع عن السيد مثل هذه العبارات فكان هو أولى بنقلها لشدّة حرصه على هذا المطلب واطّلاعه على شواهده، ولو انّ هذه النسبة ليست ببعيد عن مقام السيد كما علم من الحكايات السابقة وتأتي بعض كلماته في الباب الثامن، والمناسب لكلّ أحد أن ينظر إليها بعين الحسرة.
____________
1- مهج الدعوات (السيد ابن طاووس): ص 296 ـ ونقله عنه في جنّة المأوى: ص 303.
2- جنة المأوى: ص 302.