المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جواهر الكلام في خصائص القرآن مع الامام علي عليه السلام00!!


محمدي
10-30-2007, 10:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد بحثت أهمية القرآن الكريم وعظمته كراراً ومراراً في خطب نهج البلاغة بحيث تناولت كل خطبة جانباً من الجوانب القرآنية.
وقد أشار الإمام(عليه السلام) بشكل جامع إلى شمولية القرآن وخطوطه العريضة في هذه العبارات، فقد هدف الإمام(عليه السلام)لبيان حقيقة مهمّة وهى أن رسول الله(صلى الله عليه وآله)رحل عن الاُمّة بعد أنّ ورثها كتاب الله الذي نظم جميع شؤون حياة الاُمّة المادية والمعنوية; الفردية والاجتماعية في كافة الميادين والمجالات; فقد قال(عليه السلام): «كتاب ربّكم فيكم»(1) ثم أشار(عليه السلام)إلى أربعة عشر نقطة بشأن شمولية القرآن وخصائصه:
اشارة الى الأحكام الاسلامية الخمس وهي:
1 ـ الحلال والحرام والواجب والمستحب الذي ورد في قوله عليه السلام «مبيناً حلاله وحرامه وفرائضه وفضائله». والعبارة إشارة إلى الأحكام الإسلامية الخمس المعروفة، فالفرائض تشير إلى الواجبات، والفضائل إلى المستحبات، والحرام إلى المحرمات وأخيراً الحلال الذي يشمل المباحاة والمكروهات.
2 ـ بيان الناسخ والمنسوخ «وناسخه ومنسوخه».
المراد بالناسخ والمنسوخ الأحكام الجديدة التي تزيل الأحكام القديمة والتي تقتصر على عصر الرسالة حين نزول الوحي الذي كان يعني إمكانية تغيير الأحكام. فبعض الأحكام وإن كانت مطلقة في ظاهرها، غير أنّها مقيدة باطنياً ومختصة بزمان معين، فاذا انتهى ذلك الزمان نفد حكمها بحكم جديد آخر يطلق عليه اسم الناسخ من قبيل التصدق قبل مناجاة النبي(صلى الله عليه وآله): (يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً). فقد كان هذا الأمر امتحاناً للمسلمين لم يعمل به سوى أمير المؤمنين(عليه السلام) حتى نسخ بقوله تعالى: (أَ أَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَىْ نَجْواكُمْ صَدَقات فَإِذ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِـيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِـيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ وَاللّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ)
3 ـ «ورخصه وعزائمه». فلعل هذه العبارة إشارة إلى ما تعارف اليوم في علم الفقه والأصول بأن حكم الواجب أو الحرام إذا رفع قد يستبدل بحكم الاباحة كقوله: (وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا)
فمن المسلم به أنّ الصيد ليس واجباً بعد الخروج من الاحرام، بل مباح، وأحياناً يستبدل بحكم ضده، كقوله: (وَ إِذا ضَرَبْتُ فِي الأَرضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ)
ومعلوم أنّ صلاة القصر في السفر واجبة ليست مباحة، فيقال للاولىرخصة وذلك لجواز طرفي العمل ويقال للثانية عزيمة حيث يجب على المكلف جزم عزمه بالعمل. وهنالك إحتمال آخر في تفسير هاتين المفردتين، كأن يكون المراد بالرخص الأحكام الواجبة أو المحرمة التي استثنيت في بعض الموارد من قبيل قوله: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغ وَلا عاد فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ)
أمّا العزائم فهى الأحكام التي لا سبيل إلى الاستثناء اليها، كقوله: (وَاعْبُدُوا اللّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
4 ـ «»وخاصه وعامه، فالخاص هو الحكم الذي لا يشمل كافة المسلمين كحكم الحج الذي يختص بمن له الاستطاعة (وَلِلّهِ عَلى النّاسِ حِـجُّ البَـيْتِ مَـنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِـيلاً)(3)والعام هو الحكم الذي يشمل جميع المسلمين كاقامة الصلاة (وأقيموا الصلاة). وقيل أيضاً بأ المراد بالخاص الآيات التي لها ظاهر عام غير أنّ المراد بها حالة خاصة كآية الولاية: (إِنَّما وَلِـيُّـكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِـيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ). حيث نعلم بوجود مصداق واحد لهذه الآية فقط وهو أمير المؤمنين علي(عليه السلام).
أمّا العام فيراد به الآيات ذات العموم والتي تشمل الجميع كقوله عز وجل: (وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمْا)
5 ـ «وعبره وأمثاله»، عبر من مادة عبرة وقد اشتقت من العبور، ولذلك يصطلح بالعبرة على الحادثة التي تعرض للإنسان ويتخطاها، والقرآن الكريم مليء بالدروس والعبر بشأن تواريخ الأنبياء والأمم السالفة حيث تتضمن كل حادثة من تلك الحوادث المعاني والدروس للقيمة التي تستفيدها البشرية في مسيرتها الحياتية.
أمّا الأمثال فقد تكون إشارة إلى الأمثال التي وردت في القرآن الكريم بتلك الكثرة من قبيل: (ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَـيِّبَةً كَشَجَرَة طَـيِّبَة)، كما يمكن أن تكون إشارة إلى بعض الأفراد الذين أصبحت سيرتهم وحياتهم مثلاً يحتذى به كقوله عز من قائل: (وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَك َ بَيْتاً فِي الجَنّـةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ القَوْمِ الظّالِمِـينَ)
6 ـ كما بيّن القرآن أحكام المطلق والمقيّد «ومرسله ومحدوده» فالمطلق الأحكام التي بيّنت دون قيد أو شرط كقوله سبحانه: (وَأَحَلَّ اللّهُ البَيْعَ) وأمّا المقيد فهو الحكم الذي وضعت له بعض القيود والحدود كقوله: (تِجارَةً عَنْ تَراض مِنْكُمْ)
ومن الواضح أنّ الجمع بين المطلق والمقيّد يتطلب منا تقييد المطلق بواسطة المقيّد، ففي المثال المذكور لا تصح المعاملة إلاّ بتراضي الطرفين. ويمكن أن يكون المراد بالمطلق الأحكام الخالية من القيود والشروط، في حين الأحكام المقيّدة هى الأحكام المحدّدة بالقيود والشروط من قبيل كفارة القسم التي جاء فيها (أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَة)، بينما جاء في كفارة القتل الخطأ (فَتَحْرِيرُ رَقَبَة مُؤْمِنَة)
7 ـ (ومحكمه ومتشابهه). فالمراد بالمحكم الآيات الواضحة الدلالة التي لا تحتمل سوى وجه واحد كقوله سبحانه: (قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ) بينما تحتمل الآيات المتشابهة عدّة وجوه، وإن أمكن بيانها من خلال سائر الآيات القرآنية كقوله: (إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ) حيث يزال ابهام هذه الآية وغموضها من خلال الآيات التي نزهت الله عن المكان والزمان والجهة والجسم والرؤية وما إلى ذلك كقوله: (لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ)
8 ـ من الخصائص الاُخرى هى بيان لمجمل القرآن وغوامضه من خلال السنّة النبوية «مفسراً مجمله ومبيناً غوامضه». فالمجمل الآيات التيى تأمر باقامة الصلاة ولم تشر إلى أركانها وعدد ركعاتها فيقوم النبي(صلى الله عليه وآله) بشرحها، أمّا المراد بالغوامض الحروف القرآنية المقطعة والتي بيّنت بواسطة الأحاديث النبوية. ولعل الفارق بين الغوامض والمتشابهات هو أن المتشابهات تنطوي على معان ومفاهيم للوهلة الاولى بينما يكتنف الاولى الابهام كالمثال السابق
9 ـ هناك بعض الحقائق القرآنية التي أخذ الميثاق على معرفتها ولا يعذر أحد بجهلها في حين يعذر في بعضها الآخر: «بين مأخوذ ميثاق علمه وموسع على العباد في جهله» فالحقائق التي لا يعذر أحد بجهلها من قبيل آيات التوحيد والصفات الإلهية التي تجب معرفتها على جميع المؤمنين، والثانية من قبيل الذات الإلهية التي ليس لأحد من سبيل إلى معرفتها وكذلك مسألة المعاد والقيامة التي ينبغي الإيمان بها، في حين ليست هنالك من ضرورة للإلمام بالتفاصيل المتعلقة بالجنّة والنار.

0000 يتبع0000

محمدي
10-30-2007, 11:10 PM
10 ـ وهناك بعض الأحكام القرآنية المختصة بزمان معيّن والتي نسختها السنّة النبوية «وبين مثبت في الكتاب فرضه ومعلوم في السنّة نسخه» من قبيل عقاب المرأة المحصنة بالحبس المؤبد إذا ارتكبت فاحشة الزنا (وَالـلاّتِي يَأْتِـينَ الفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي البُيُوتِ حَتّى يَتَوَفّاهُنَّ المَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِـيلاً) ثم نسخت السنّة النبوية هذا الحكم بالأحاديث التي وردت في باب رجم المحصنة.
11 ـ الآيات الناسخة للسنّة بشأن بعض الأحكام التي صرّحت السنّة بالعمل بها بينما أجازت الآيات القرآنية تركها «واجب في السنّة أخذه ومرخص في الكتاب تركه» من قبيل حكم الصوم في بداية التشريع حيث لم يكن يسع الصائم الافطار سوى أوائل الليل، فاذا نام وأفاق لم يجز له تناول شيء من المفطرات، غير أن هذه السنّة النبوية نسخت فيما بعد بالآية القرآنية الشريفة: (... وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ)
12 ـ الأحكام الواجبة لبعض الأوقات «وبين واجب بوقته وزائل في مستقبله»
فالعبارة تشير إلى الواجب المؤقت وغير المؤقت; الواجب المؤقت من قبيل صوم شهر رمضان وارتفاعه في غير هذا الشهر، خلافاً للتكاليف الدائمية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة الحق والعدل الواجبة على الدوام. وذهب البعض إلى أنّ العبارة تشير إلى بعض الواجبات كالحج الذي يجب على المكلف لمرة واحدة في العمر ثم يزول، واستدلوا على ذلك بالهجرة التي وجبت على المسلمين في بداية انبثاق الدعوة الإسلامية ـ حيث كان المسلمون يعيشون حالة من المحدودية ـ ثم زال هذا الوجوب بعد فتح مكة، وإن كانت الهجرة على حالها إلى يومنا هذا في المناطق التي تشهد الحالة المكية قبل الهجرة.
13 ـ فرز أنواع المحرمات عن بعضها وبيان كل واحدة منها في إشارة إلى الكبائر التي توعد الله مرتكبيها والصغائر التي وعد بمغفرتها «ومباين بين محارمه من كبير أوعد عليه نيرانّه أو صغير أرصد له غفرانه» فالكبائر من قبيل الشرك وقتل النفس التي صرّحت الآيات القرآنية بتوعد مرتكبيها بالعذاب، فقد ورد في الآية 72 من سورة المائدة بخصوص الشرك (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ وَمَأْواهُ النّارُ ) وفي الآية 93 من سورة النساء بشأن قتل النفس (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فيها) وأمّا الصغائر فمن قبيل اللمم الواردة في الآية 32 من سورة النجم (الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الإِثْمِ وَالفَواحِشَ إِلاّ اللَّـمَمَ)حيث ذهب بعض المفسرين إلى أنّ المراد باللمم انعقاد النية على المعصية دون الإتيان بها أو المعاصي عديمة الأهمية.
14 ـ الأعمال التي يقبل القليل منها وورد الحث على كثيرها «وبين مقبول في أدناه، موسع في أقصاه». فالعبارة تشير إلى الأعمال التي ورد التأكيد على الإتيان بقليلها وللاُمّة الاتيان بالمزيد.
وقد استدل بعض شرّاح نهج البلاغة على ذلك بتلاوة القرآن(فَاقْرَءُوا ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ). فقراءة اليسير من القرآن مؤكدة وترك للناس قراءة الكثير (وهذا ما نلمسه بوضوح في أواخر سورة المزمل). وبالمقابل هنالك الأحكام الإلزامية التي لا يسير ولا كثير فيها من قبيل صوم شهر رمضان، حيث يلزم المكلف بصوم شهر معيّن دون زيادة أو نقيصة (الآيات 183 إلى 185 من سورة البقرة).
ملاحظة / سؤالاً: كيف يحتاج القرآن إلى تفسير مجمله وإزالة غوامضه وتبيين مبهمه وقد نزل هداية للناس ولابدّ للعامة من فهمه وإدراكه
الاجابة على هذا السؤال ونقاط أخرى سوف نلتقي معها في الموضوع القادم بتوفيق الله سبحانه وتعالى 0000
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
وهذا نص الخطبة التي وردت أعلاه معانيها 000
«كِتابَ رَبِّكُمْ فِيكُمْ: مُبَيِّناً حَلالَهُ وَحَرامَهُ وَفَرائِضَهُ وَفَضائِلَهُ وَناسِخَهُ وَمَنْسُوخَهُ وَرُخَصَهُ وَعَزائِمَهُ وَخاصَّهُ وَعامَّهُ وَعِبَرَهُ وَأَمْثالَهُ وَمُرْسَلَهُ وَمَحْدُودَهُ وَمُحْكَمَهُ وَمُتَشابِهَهُ، مُفَسِّراً مُجْمَلَهُ وَمُبَيِّناً غَوامِضَهُ، بَيْنَ مَأْخُوذ مِيثَاقُ عِلْمِهِ وَمُوَسَّع عَلَى الْعِبَادِ فِي جَهْلِهِ وَبَيْنَ مُثْبَت فِي الْكِتابِ فَرْضُهُ وَمَعْلُوم فِي السُّنَّةِ نَسْخُهُ وَواجِب فِي السُّنَّةِ أَخْذُهُ وَمُرَخَّص فِي الْكِتابِ تَرْكُهُ وَبَيْنَ واجِب بِوَقْتِهِ وَزائِل فِي مُسْتَقْبَلِهِ وَمُبايَنٌ بَيْنَ مَحارِمِهِ مِنْ كَبِير أَوْعَدَ عَلَيْهِ نِيرانَهُ أَوْ صَغِير أَرْصَدَ لَهُ غُفْرانَهُ وَبَيْنَ مَقْبُول فِي أَدْناهُ مُوَسَّع فِي أَقْصاهُ».
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــالمصدر / نفحات الولاية

1. كتاب منصوب بصفته عطف بيان للحرف مافي الجملة (خلف فيكم ما خلفت الأنبياء) أو أنّه مفعول لفعل تقديره (خلف) أو (أعنى).

الغدير
11-02-2007, 11:57 PM
الأخ محمدي..
موضوعك قيم جدا
بارك الله في اناملك
ولاحرمنا الله من نور
اطلالتك..
تحياتي الله يحفظك

محمدي
11-03-2007, 04:44 AM
مرحبا بك أخت الغدير
يسعدني حضورك
دعائي لك بالموفقية
الدائمة 00

روح نقيه
11-04-2007, 09:07 PM
بارك الله فيك اخي الكريم محمدي والله يعطيك الف عافيه

محمدي
11-06-2007, 12:05 PM
بوركت أخت روح نقية